الدرس الثالث من كتاب صحيح مسلم، للشيخ د.محمد بن غالب العمري

– أهمية معرفة طالب العلم صفات الخلقية لهؤلاء العلماء والتي ينبغي على طالب العلم أن يتمثل بها في حياته، لأنهم قدوات لنا بعد اقتدائنا بنبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-  وبصحابته الكرام.

[تحريم الغيبة والأمر بحفظ اللسان]

الغيبة هي التي لايكاد ينجو منها لا عوام الناس ولا خواصهم، وهي من الأمور المحرمة والتي نهى الله-جل وعلا- عنها، ونهى النبي-صلى الله عليه وسلم-عنها وعرَّفها -عليه الصلاة والسلام- أكمل تعريف، قال: ((الْغِيبَةُ ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقَدْ بَهَتَّهُ))، فبلاشك أن الغيبة ذنب عظيم، ولايجوز أبدًا للمسلمين عمومًا.

[ هل النقد الأشخاص من الغيبة؟]

واستثنى أهل العلم من الغيبة النقد، نقد الرواة وما فيه أو ما كان منطلقه النصح، كأن يستنصحك شخص في رجل يريد أن يكون شريكًا له أو أن يخطب إمرأة أو نحو ذلك، فهذه من الأمور التي استثناها أهل العلم من الغيبة، وأن هذا الأمر ليس من الغيبة، ودلَّ على هذا الكثير من الأحاديث منها قوله -عليه الصلاة والسلام- في حديث المرأة التي جاءت تستنصحه قال:  ((أما مُعَاوِيَةُ فَصْعلوك لَا مَالَ له، 

وَأَمَّا أبو جَهْمٍ فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاء)) ونحو ذلك.  الشاهد من هذا كله أن يكون الكلام في الناس عن ديانة، ولابد أن يكون عن ورعٍ وأن يكون عن علم، ولا يجوز للإنسان أن يتكلم بغير بينة، ولا أن يتساهل في أعراض الناس، وقد بين لنا نبينا – صلى الله عليه وسلم – في خطبة الوداع، قال: ((إِنَّ أَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا)) رواه مسلم في صحيحه، فاستثنى أهل العلم من هذه الحُرمة ما كان موجبًا، ولذلك تجد في كتب أهل العلم الكلام على أهل البدع بأسمائهم وأوصافهم والتحذير منهم، وهذا كله كان فيما نحسب أنه عن ديانة.

[من ضوابط الشرعية في نقل الاخبار]

– التحري والتأكد من صحة الخبر قبل قبوله أو نشره. وأهل السنة والجماعة من أورع الناس، ومن أشد الناس تحريًا في الكلام، وإذا صدر الكلام من العالم فإنه لا يصدر إلا بعد تحري وبلا شك، وبعد تبين وتثبيت وهذه هي طريقة القرآن، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾  ]الحجرات: 49[ في القراءة الأخرى ﴿فَتَثَبَّتوا﴾، وعلى هذا فإذا جاءك خبر الثقة فيجب عليك قبوله.

[منهج الإمام مسلم في كتابه ]

1- أنه يجمع طرق الحديث في مكان واحد. 

2- رتَّبَ كتابه على حسب الأبواب فهو مبوَّب عنده .

3- أنه اقتَّصر على المرفوع دون الموقوف، واقتصر على المتَّصل دون المعلق .

4- أنه يذكر طرق الحديث ويكرر متونها.

[الرموز الدالة على موضع الحديث في الكتب الستة]

1- صحيح مسلم (م) 

2- صحيح البخاري (خ).

3- ابن ماجه  (ق).

4- أبو داود  (د).

5- النسائي  (س).

6- الترمذي  (ت).

[الفرق بين تقريب التهذيب والكاشف للذهبي]

الكاشف للذهبي أشمل من تقريب التهذيب لابن حجر.

[تعريف المستخرجاتٍ]

المستخرجات هي أن يأتيَ المصنِّف إلى كتاب من الكتب كصحيح البخاري مثلًا، أو صحيح مسلم، أو سنن الترمذي ونحوِ ذلك (كتاب مُسند)، فيأتي ويُخرِّج هذه الأحاديث بإسناده هوَ، بإسناده هوَ وليس بإسناد المصنِّف، يعني من غير طريق المصنِّف، من غير طريق مسلم، أو من غير طريق البخاري، إنَّما من طُرقهِ هوَ من المستخرج. 

COMMENTS